بَلَدِكُمْ هذَا» (١). وهذا يَدُلُّ على أنَّه أعْظَم البِلادِ حُرْمَةً. وقال النَّبىّ ﷺ: «إنَّ أعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ، رَجُلٌ قتَل في الحَرَمِ، ورَجُلٌ قتَل غيرَ قاتِلِه، ورَجُل قتَل بِذَحْلٍ (٢) في الجاهِلِيَّةِ» (٣). وتَحْرِيم الصَّيْدِ ليس هو العِلَّةَ في التَّغْلِيظِ، وإن كان مِن جُمْلَةِ المُؤثِّرِ، فقد خالَفَ تَحْرِيمُه تَحْرِيمَ الحَرَمِ، فإنَّه لا يَجِبُ الجَزاءُ على مَن قتَل فيه صَيْدًا, ولا يَحْرُم الرَّعْىُ فيه، ولا الاحْتِشاشُ منه، ولا ما يُحْتاجُ إليه مِن الرَّحْلِ والعارِضَةِ والقائمةِ وشِبْهِه.