. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأُخْرَى: فيهما حُكومةٌ؛ لأَنَّ الشَّرْعَ لم يَرِدْ فيهما بتَقْديرٍ، ولا يَثْبُتُ التَّقْدِيرُ بالقِياسِ. ولَنا، أنَّ في كتاب النبىِّ ﷺ لعَمْرِو بنِ حَزْمٍ: «وفى الأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ» (١). ولأَنَّ عُمرَ وعَلِيًّا قَضَيَا فيهما بالدِّيَةِ. فإن قيل: فقد رُوِى عن أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّه قَضَى في الأُذُنِ بخَمْسةَ عَشَرَ بَعيرًا (٢). قُلْنا: لم يَثْبُتْ ذلك. قالَه ابنُ المُنْذِرِ (٣). ولأَنَّ ما كان في البَدَنِ منه عُضْوان، كان فيهما [الدِّيَةُ، وفى أحَدِهما نِصْفُ الدِّيَةِ، بغيرِ خِلافٍ بينَ القائلينَ بوُجُوبِ الدِّيَةِ فيهما] (٤).