. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إِلَى أَهْلِهِ﴾. ولأنَّه مُقِرٌّ على نفْسِه بالجِنايةِ المُوجِبَةِ للمالِ، فصَحَّ إقْرارُه، كما لو أقَرَّ بإتْلافِ مالٍ، أو بما لا (١) تَحْمِلُ دِيَتَه العاقلةُ، ولأنَّه مَحَلٌّ مَضْمَونٌ، فيُضْمَنُ إذا اعْتَرَفَ به، كسائرِ المَحالِّ، وإنَّما سقَطَتْ عنه الدِّيَةُ في مَحَلِّ الوِفَاقِ، لتَحَمُّلِ العاقِلَةِ لها، فإذا لم تَحْمِلْها، وجَبَتْ عليه، كجِنايةِ المُرْتَدِّ.
فصل: ولا تَحْمِلُ العاقلةُ ما دُونَ الثُّلُثِ. وبهذا قالَ سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعَطاءٌ، ومالكٌ، وإسْحاقُ، وعبدُ العزيزِ بنُ أبى سَلَمَةَ. وقال الزُّهْرِىُّ: لا تَحْمِلُ الثُّلُثَ أيضًا. وقال الثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ. تَحْمِلُ السِّنَّ (٢) والمُوضِحَةَ وما فَوْقَهما؛ لأَنَّ النبىَّ ﷺ جَعَلَ الغُرَّةَ التى في الجَنِينِ على العاقِلَةِ (٣)، وقِيمَتُها نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ، ولا تَحْمِلُ ما دُونَ ذلك؛ لأنَّه ليس فيه أَرْشٌ مُقَدَّرٌ. والصَّحِيحُ عن الشَّافعىِّ أنَّها تَحْمِلُ القَلِيلَ والكثيرَ؛ لأَنَّ مَن حَمَلَ الكثيرَ حَمَلَ القليلَ، كالجانِى في العَمْدِ. ولَنا،