. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحُدودَ كلَّها تُقامُ في الحَرَمِ، إلَّا القَتلَ، والعملُ على أنَّ (١) كلَّ جانٍ دَخَل الحَرَمَ، لم يُقَمْ عليه الحَدُّ حتى يَخْرُجَ منه. وقال مالكٌ، والشافعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ: يُسْتَوْفَى منه؛ لعُمُومِ الأمْرِ بجَلْدِ الزَّانِى، وقَطْعِ السَّارِقِ، واسْتِيفاء القِصاصِ مِن غيرِ تَخْصِيص بمكانٍ دونَ مكانٍ، وقد رُوىَ عن النبىِّ ﷺ، أنَّه قال: إنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ عاصِيًا، وَلَا فَارًّا بخَرْبَةٍ (٢) وَلَا دَمٍ (٣). وقد أمَر النبىُّ ﷺ بقَتْلِ ابنَ خَطَلٍ وهو مُتَعَلِّقٌ بأسْتارِ الكَعْبَةِ (٤). حديثٌ حسنٌ (٥) صحيحٌ. ولأنَّه حَيَوانٌ أُبِيحَ قَتْلُه