. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لعصْيانِه، فأشْبَهَ الكَلْبَ العَقُورَ. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (١). يعنى الحرم، بدليلِ قولِه تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ (١). والخبرُ أُرِيدَ به الأمْرُ؛ لأنَّه (٢) لو أُرِيدَ به (٣) الخبرُ، لأفْضَى إلى وُقُوعِ الخبرِ خِلافَ المُخْبرِ. وقال النبىُّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخِرِ، أَنْ يَسْفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعْضِدَ بها شَجَرةً، فإنْ أحدٌ تَرَخَّصَ لقِتالِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُولوا: إنَّ اللَّهَ أَذِنَ لرَسُولِه، ولمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وإنَّما أذِنَ لى سَاعَةً مِن نَهَارٍ، وقد عادتْ حُرمَتُها اليوْمَ كحُرْمَتِها بالأمسِ، فليُبَلِّغِ الشَّاهدُ (٤) الغَائبَ». . وقال النبىُّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاواتِ والأرْضَ، وَإنَّمَا أُحِلَّتْ لِى سَاعَةَّ مَنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ إلَى حُرْمَتِهَا، فَلَا يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ». مُتَّفقٌ عليهما (٥). والحُجَّةُ فيه مِن