. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الكَذِبُ فيها، ولأَنَّ هذا يُفْضِى إلى نَسْخِ الكِتابِ بالسُّنَّةِ، وهو غيرُ جائِزٍ. ولَنا، أنَّه قد ثَبَت الرَّجْمُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ بقَوْلِه وفِعْلِه، في أخْبارٍ تُشْبِهُ المُتَواتِرَ، وأجْمَعَ عليه أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ على ما نَذْكُرُه في أثْناءِ البابِ في مَواضِعِه، إن شاءَ اللَّهُ تعالى، وقد أنزَلَه اللَّهُ تَعالى في كتابِه، وإنَّما نُسِخَ رَسْمُه دُونَ حُكْمِه، فرُوِىَ عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: إنَّ اللَّهَ تعالى بَعَث محمدًا ﷺ بالحَقِّ، وأنْزَلَ عليه الكِتابَ، فكان فيما أنْزَلَ عليه آيةُ الرَّجْمِ، فقَرَأتها وعَقَلْتُها ووَعَيْتُها، ورَجَم رسولُ اللَّهِ ﷺ، ورَجَمْنا بعدَه. فأخْشَى إن طال بالنَّاسِ زَمانٌ، يقولُ قائِلٌ: ما نَجِدُ الرَّجْمَ في كتابِ اللَّهِ. فيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَها اللَّهُ تعالى، فالرَّجْمُ حَقٌّ على مَن زَنَى إذا أحْصَنَ، مِن الرِّجال والنِّساءِ، إذا قامَت به البَيِّنَةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الاعْتِرافُ، وقد قَرَأْتُها: (الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُما البَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّه وَاللَّهُ عَزِيرٌ حَكِيمٌ). مُتَّفقٌ