. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ويعْتَبَرُ في صِحَّةِ الإِقْرارِ أن يَذْكُرَ حقيقةَ الفعلِ، لتَزُولَ الشُّبْهَةُ؛ لأَنَّ الزِّنَى يُعَبَّرُ به عمّا ليسَ بمُوجِبٍ للحَدِّ. وقد رَوى ابنُ عباس، أنَّ النبىَّ ﷺ قال لماعِزٍ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أو غَمَزْتَ؟». قال: لا. قال: «أفَنِكْتَهَا؟». [لا يَكْنِى. قال: نعم. قال: فعندَ ذلك أَمَرَ برَجْمِه. رَواه البُخارِىُّ (١). وفى روايةٍ عن أبى هريرةَ، قال: «أفنكتها».] (٢) قال: نعم. قال: «حَتَّى غَابَ ذَاكَ مِنْكَ في ذَاكَ مِنْهَا؟». قال: نعم. قال: «كَمَا يَغِيبُ المِرْوَدُ في المُكْحُلَةِ، والرِّشَاءُ في البِئْرِ؟». قال: نعم. قال: «أَتدْرِى مَا الزِّنَى؟». قال: نعم، أتَيْتُ منها حَرَامًا ما يَأْتِى الرجلُ مِن امرأتِه حَلالًا. وذكرَ الحديثَ. رَواه أبو داودَ (٣).
فصل: فإنْ أقَرَّ أنَّه زَنَى بامرأةٍ فكَذَّبَتْه، فعليه الحَدُّ دُونَها. وبه قال الشافعىُّ. وقال أبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ: لا حَدَّ عليه؛ لأنَّا صَدَّقْناها