وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وَهُوَ الَّذِى يَبُطُّ الجَيْبَ وَغَيْرَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ. وَعَنْهُ، لَا يُقْطَعُ.
ــ
فقال: «تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَها». فلمَّا سَمِعْنا لِينَ كلامِ رسولِ اللَّهِ، أتَيْنَا أُسامةَ، فقُلْنا: كَلِّمْ لَنا رسولَ اللَّهِ ﷺ. وذَكَر الحديثَ بنحوِ سِياقِ حَديثِ عائشةَ (١). وهذا ظاهِرٌ في أنَّ القِصَّةَ واحِدَةٌ، وأنَّها سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ لسَرِقَتِها، وإنَّما عَرَّفَتْها عائشةُ بجَحْدِها للعارِيَّةِ؛ لكَوْنِها مَشْهُورَةً بذلك، ولا يَلْزَمُ أن يكونَ ذلك سببًا، كما لو عَرَّفَتْها بصِفَةٍ مِن صِفاتِها، وفيما ذَكَرْناه جَمْعٌ بينَ الأحاديثِ، ومُوافَقَة لظاهِرِ الأحاديثِ والقياسِ وفُقَهاءِ الأمْصارِ، فيكونُ أوْلَى.
٤٤٧٨ - مسألة: (وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وَهُوَ الَّذِى يَبُطُّ الجَيْبَ وَغَيْرَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ. وَعَنْهُ، لَا يُقْطَعُ) قال أحمدُ: الطَّرَّارُ سِرًّا يُقْطَعُ، وإنِ اخْتَلَسَ لم يُقْطَعْ. ومَعْنَى الطَّرَّارِ: الَّذى يَسْرِقُ مِن جَيْبِ الرَّجُلِ أو كُمِّه أو صُفْنِه (٢)، وسَواءٌ بَطَّ ما أخَذَ منه المسروقَ، أو قَطَع الصُّفْنَ