وَإِنْ سَرَقَ آنِيَةً فِيهَا الْخَمْرُ، أَوْ صَلِيبًا، أَوْ صَنَمَ ذَهَبٍ، لَمْ يُقْطَعْ. وَعِنْدَ أبى الْخَطَّابِ، يُقْطَعُ.
ــ
كان السَّارقُ (١) مسلمًا؛ لأنَّه مالٌ لهم، أشْبَهَ ما لو سَرَقَ دَراهِمَهم. ولَنا [أنَّها عينٌ مُحَرَّمَةٌ] (٢)، فلا يُقْطَعُ بسَرِقَتِها، كالخِنْزِيرِ، ولأَنَّ ما لا يُقْطَعُ [بسَرِقَتِه من المسلمِ، لا يُقْطَعُ] (٣) بسَرِقَتِه من الذِّمِّىِّ، كالمَيْتَةِ والدَّمِ. وما ذَكَرَه (٤) يَنْتَقِضُ بالخِنْزِيرِ، ولا اعْتِبارَ به، [فإنَّ الاعْتِبارَ] (٣) بحُكْمِ الإِسْلامِ، وهو يَجْرِى عليهم دونَ أحْكامِهم.
٤٤٨٥ - مسألة: (وإن سَرَقَ آنِيَةً فيها الخَمْرُ، أو صَلِيبًا، أو صَنَمَ ذَهَبٍ، لم يُقْطَعْ. وعندَ أبى الخَطَّابِ، يُقْطَعُ) إذا سَرَقَ إناءً فيه خمرٌ [فقال أبو الخَطَّابِ] (٥): يُقْطَعُ. وهو مذهبُ الشافعىِّ، كما لو سَرَقَه [ولا شئَ] (٦) فيه. وقال غيرُه من أصحابِنا: لا يُقْطَعُ؛ لأنَّه مُتَّصِلٌ بما لا قَطْعَ