بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بَابُ حَدِّ الْمُحَاربِينَ
وَهُمْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ.
ــ
بابُ حَدِّ المُحارِبِين
(وهم قُطَّاعُ الطريقِ) والأصْلُ في حُكْمِهم قولُ اللَّهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١). وهذه الآيةُ في قولِ ابنِ عباسٍ وكثيرٍ من العُلَماءِ، نَزَلت في قُطَّاعِ الطَّريقِ مِن المسلمين (٢). وبه يقولُ مالك، والشافعى، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى. وحُكِىَ عن ابنِ عمرَ، أنَّه قال: نزَلَتْ هذه الآيةُ في المُرْتَدِّين (٣). وحُكِىَ ذلك عن الحسنَ، وعَطاءٍ، وعبدِ الكريمِ (٤)؛ لأَنَّ سَبَبَ نُزُولِها قصةُ العُرَنِيِّين، وكانوا ارْتَدُّوا عن