وَإنْ عَضَّ إِنْسَانٌ إِنْسَانًا، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَسَقَطَتْ ثَنَاياهُ، ذَهَبَتْ هَدْرًا.
ــ
٤٥٤٩ - مسألة: (وإنْ عَضَّ إنْسَان إنسانًا، فانْتَزَعَ يَدَه من فِيهِ، فسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ، ذَهَبَتْ هَدْرًا) [إذا عُضَّ فله جَذْبُ يَدِه مِن فِيهِ، فإن جَذَبَها فوَقَعَتْ ثَنايا العاضِّ، فلا ضَمانَ فيها] (١). وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ. ورَوَى سعيدٌ، عن هُشَيم، عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ رجلًا عَضَّ رجلًا، فانْتَزَعَ يَدَه من فِيهِ، فسَقَطَتْ بعضُ أسْنانِ العَاضِّ، فاخْتَصَما إلى شُرَيحٍ، فقال شُرَيحٌ: انْزَعْ يَدَكَ مِن فِي السَّبُعِ. وأَبْطَلَ أسْنانَه. وحُكِيَ عن مالكٍ، وابنِ أبي لَيلَى، أنَّ عليه الضَّمان؛ لقولِ النبيِّ ﷺ: «فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ» (٢). ولَنا، ما رَوَى يَعْلَى بنُ أُمَيَّةَ، قال: كان لي أجيرٌ، فقاتَلَ إنسانًا (٣)، فعَضَّ أحَدُهما يَدَ الآخرِ، قال: فانتزَعَ المَعْضُوضُ يَدَه مِن فِي العاضِّ، فانْتَزَعَ إحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فأتَى النبيَّ ﷺ، فأهْدَرَ ثَنِيَّتَه، فحَسِبْتُ أنَّه قال: قال النبي ﷺ: «أفيَدَعُ يَدَهُ في فَمِكَ تَقْضَمُها قَضْمَ الفَحْلِ». مُتَّفَقٌ عليه (٤). ولأنَّه عُضْوٌ تَلِف ضرُورَةَ دَفْع