. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كانت لهم فِئَةٌ يَلْجئون إليها، جازَ قتلُ مُدْبِرِهم وأسِيرِهم (١)، والإِجازةُ على جَريحِهم، فأمَّا إذا لم تَكُنْ لهم فِئَةٌ، لا يُقْتلُونَ، ولكنْ يُضْربونَ ضَرْبًا وَجِيعًا، ويُحْبَسُونَ حتى يُقْلِعُوا عمَّا هم عليه، ويُحْدِثُوا تَوْبَة. ذَكَر (٢) هذا في الخوارِجِ. ويُرْوَى عن ابنِ عباس نحوُ هذا. واخْتارَه بعضُ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه متى لم يَقْتُلْهم، اجْتَمَعوا وعادُوا إلى المُحارَبَةِ. ولَنا، ما رُوِيَ عن عليٍّ، ﵁، أنَّه قال يومَ الجَمَلِ: لا يُذَفَّفُ (٣) على جَرِيحٍ، ولا يُهْتَكُ سِتْرٌ، ولا يُفْتَحُ بابٌ، ومَن أغْلَقَ [بابًا أو] (٤) بابَه فهو آمِنٌ، ولا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ. (٥) ورُوِيَ نحوُ ذلك عن عَمَّارٍ (٦). وعن عليٍّ، ﵁، أنَّه وَدَى قَوْمًا من بيتِ مالِ المسلمين، قُتِلُوا مُدْبِرينَ. وعن أبي أُمامَةَ، قال: شَهِدتُ صِفِّينَ، فكانوا