فَإِنْ سَبُّوا الإمَامَ عَزَّرَهُمْ.
ــ
٤٥٧٦ - مسألة: (فإن سَبُّوا الإِمامَ، عَزَّرَهُم) وكذلكَ إن سَبُّوا غَيرَهُ مِن أهلِ العَدْلِ، لأنَّهم ارْتَكَبُوا مُحَرَّمًا لا حَدَّ فيه. وإن عَرَّضُوا بالسَّبِّ (١)، فهل يُعَزَّرُونَ؟ على وَجْهَين. وقال مالكٌ في الإِباضِيَّةِ، وسائرِ أهْلِ البِدَعِ: يُسْتَتابُونَ، فإن تابُوا، وإلَّا ضُرِبَتْ أعْناقُهُم. قال إسماعيلُ بنُ إسْحاقَ: رَأَى مالكٌ قَتْلَ الخَوارِجِ وأهلِ القَدَرِ، مِن أجْلِ الفَسادِ الدَّاخلِ في الدِّينِ، كقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، فإن تابُوا، وإلَّا قُتِلُوا على إفْسادِهم، لا على كُفْرِهم. وأمَّا مَن رَأَى تَكْفِيرَهم، فمُقتَضَى قولِه، أنَّهم يُسْتَتابُونَ، فإن تابُوا، وإلَّا قُتِلُوا لكُفْرِهم، يُقتَلُ المُرْتَدُّ، وحُجَّتُهم قولُ النبيِّ ﷺ[«فَأينَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ» (٢). وقولُه ﵊: «لَئِنْ أدْرَكْتُهُمْ لأقتُلَنَّهُمْ قَتلَ عَادٍ» (٣). وقولُه ﵇] (٤) في الذي أنْكَرَ عليه، وقال: إنَّها قِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بها