. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَحْريكِ فِيه لمَّا كان بَقاؤُه به (١) لم يُعَدَّ ضَرَرًا، والضَّرَرُ في مسألتِنا في جَنْبِ ما يَحْصُلُ من النَّفْعِ، أدْنَى من ذلك بكثيرٍ.
فصل: واشْتَرَطَ الخِرَقِيُّ لصِحَّةِ إسْلامِه، أن يكونَ له عشرُ سِنِينَ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ بضَرْبِه على الصلاةِ لعَشْرٍ (٢). وأن يكونَ ممَّن يَعْقِلُ الإِسْلامَ. ومعناه أن يَعْلَمَ أنَّ اللهَ تَعالى ربُّه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبْدُه ورسولُه. وهذا لا خِلافَ في اشْتِراطِه. فإنَّ الطِّفْلَ الذي لا يَعْقِلُ، لا يَتَحَقَّقُ منه اعْتِقادُ الإِسْلام، وإنَّما كلامُه لَقْلَقَةٌ بلسانِه، لا يَدُلُّ على شيءٍ. فأمَّا اشْتِراطُ العَشْرِ، فإنًّ أكثرَ المُصَحِّحِينَ لإِسْلامِه لم يَشْتَرِطُوا ذلك، ولم يَحُدُّوا له حَدًّا من السِّنينَ. وحَكاه ابنُ المُنْذِرِ عن أحمدَ؛ لأنَّ المَقْصُودَ متى حَصَل، لم يَحْتَجْ إلى زِيادةٍ عليه. ورُوِيَ عن أحمدَ، ﵀، إذا كانَ ابنَ سَبْعِ سِنينَ، فإسْلامُه إسْلامٌ؛ وذلك لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مُرُوهُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ» (٢). فدَلَّ على أنَّ ذلك حَدٌّ لأمْرهم، وصِحَّةِ