. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أُمِرْنا (١) بالاسْتِعاذَةِ منه. وقال اللهُ تعالى: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (٢). إلى قولِه: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَينَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾. ورَوَت عائشةُ، ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ سُحِرَ حتى إنَّه ليُخَيَّلُ إليه (٣) أنَّه يَفْعَلُ الشئَ وما يَفْعَلُه، وأنَّه قال لها ذاتَ يوم: «أَشَعَرْتِ أنَّ اللهَ أفْتَانِي فِيما اسْتَفْتَيتُه؟ أنَّه أتَانِي مَلَكَانِ فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِي، والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَال: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَال: مَطْبُوبٌ. قَال: مَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ (٤)، في جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، في بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ» (٥). ذَكَرَه البخاريُّ، وغيرُه (٦). جُفُّ الطَّلْعَةِ: وعاؤُها. والمُشَاطَةُ: الشَّعَرُ الذي يَخْرُجُ من شَعَرِ (٣) الرَّأْسِ أو غيرِه إذا مُشِطَ. فقد أثْبَتَ لهم سِحْرًا. وقد اشْتُهِرَ بينَ النَّاسِ وجودُ عَقْدِ الرَّجُلِ عن امرأتِه حينَ