. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والخَنافِسِ، والفَأْرِ، والأوْزاغِ، والحِرْباءِ، والعَظَاءِ (١)، والجَراذِينِ، والعَقارِبِ، والحَيّاتِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ. ورَخَّصَ مالِكٌ، وابنُ أبي لَيلَى، والأوْزَاعِيُّ، في ذلك كُلِّه، إلَّا الأوْزاغَ، فإنَّ ابنَ عبدِ البَرِّ قال: هو مُجْمَعٌ على تَحْريمِه. وقال مالِكٌ: الحَيَّةُ حَلالٌ إذا ذُكِّيَتْ. واحْتَجُّوا بعُموم الآيةِ المُبِيحَةِ. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الْخَبَائِثَ﴾. وقولُ النبيِّ ﷺ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ والْحَرَمِ؛ العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرابُ، والحِدَأَةُ، والْكَلْبُ العَقُورُ» (٢). وفي الحديثِ: «الحَيَّةُ» مكانَ: «الْفَأْرَةُ». ولو كانت مِن الصَّيدِ المُباحِ، لم يُبَحْ قَتْلُها؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (٣). وقال سبحانَه: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيكُمْ صَيدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٤). ولأنَّها مُسْتَخْبَثَةٌ، فحَرُمَتْ، كالأوْزاغِ، ومأْمُورٌ بقَتْلِها، فأشبَهَتِ الوَزَغَ.