. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَينِ الشَّجَرَتَينِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا». وفي رِوايَةٍ: «فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجدِنَا». روَاه التِّرْمِذِيُّ (١)، وقال: حَدِيثٌ حسَنٌ صَحِيحٌ. وليس أكْلُهَا مُحَرَّمًا؛ لِما روَى أبو أيُّوبَ، أنَّ النبيَّ ﷺ بَعَثَ إليه بطعامٍ فلم يأكلْ منه النبيُّ ﷺ، فذكَرْتُ له ذلك، فقال: «فِيهِ الثُّومُ». فقال: يا رسولَ اللهِ، أحَرامٌ هو؟ قال: «لَا، وَلَكِنِّي أكْرَهُه مِنْ أجْلِ رِيحِهِ». رواه التِّرْمِذِيُّ (٢)، وقال: حديثٌ حَسَنٌ. ورُوِيَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال لعليٍّ: «كُلِ الثُّومَ، فَلَوْلَا أنَّ [المَلَكَ يَأْتِينِي] (٣) لأكلْتُهُ» (٤). وإنَّما (٥) مَنَعَ أكْلَها لئلَّا يُؤْذِيَ الناسَ برائِحَتِه، ولذلك نُهِيَ عن قُرْبانِ المسْجِدِ. فإن أتَى المسْجِدَ كُرِهَ له ذلك، ولم يَحْرُمْ؛ لِما روَى المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، قال: أكَلْتُ ثُومًا، وأتَيتُ مُصلَّى رسولِ اللهِ ﷺ،