. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الضِّيَافَةُ ثَلاثةُ أيامٍ، وجائِزَتُهُ يومٌ ولَيلَة، لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ». قالوا: يا رسولَ اللهِ، كيف يُؤْثِمُهُ؟ قال: «يُقِيمُ عِنْدَهُ ولَيسَ عِنْدَهُ مَا يَقْرِيهِ». مُتَّفَقٌ عليه (١). قال أحمدُ: معنى قولِه ﵇: «جائِزَتُهُ يومٌ ولَيلَةٌ». كأنَّه أوْكَدُ مِن سائِرِ الثَّلاثَةِ، ولم يُرِدْ يومًا وليلةً سِوَى الثلاثَةِ؛ لأنَّه يصيرُ أرْبعةَ أيامٍ، وقد قال: «ومَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثةِ، فَهُوَ صَدَقَةٌ». فإنِ امْتَنَعَ مِن ضِيافَتِه، فللضَّيفِ بقَدْرِ ضِيافَتِه. قال أحمدُ: يُطالِبُهم بحَقِّه الذي جَعَلَه له النبيُّ ﷺ، ولا يأْخُذُ شيئًا إلَّا بعِلْمِ أهْلِه. وعنه رِوايَةٌ أُخْرَى، له أن يأخُذَ ما يَكْفِيه بغيرِ إذْنِهِم؛ لما روَى عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ، قال: قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّك تَبْعَثُنا، فنَنْزِلُ بقومٍ