. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يُذْبَحَ. هذا الصَّحِيحُ مِن المَذْهَبِ. قال أحمدُ: كَلْبُ الماءِ يَذْبَحُه، ولا أَرَى (١) بَأْسًا بالسُّلَحْفاةِ إذا ذُبِحَ، [والرَّقُّ يَذْبَحُه] (٢). وفيه رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّه يَحِلُّ بغيرِ ذَكاةٍ. وذهبَ إليه قَوْمٌ مِن أهلِ العلمِ؛ لقولِ النبيِّ ﷺ في البحرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ». رَواه التِّرْمِذِيُّ، وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ. ولأنَّه مِن حيوانِ الاءِ، فأُبِيحَ بغيرِ ذَكاةٍ، كالسَّمَكِ والسَّرَطانِ. وقال أبو بكرٍ الصديقُ، ﵁: كُلُّ ما في البحرِ قد ذَكّاه اللهُ لكم (٣). ورَوَى الإِمامُ أحمدُ بإسْنادِه، عن شُرَيحٍ، رجلٍ أدْرَكَ النبيَّ ﷺ، قال: كُلُّ شَيءٍ في البحرِ مَذْبُوحٌ (٤). ورُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ ذبَح كُلَّ شَيْءٍ فِي البَحْرِ لِابنِ آدَمَ» (٥). والأُولَى أصَحُّ فيما سِوَى السَّرَطانِ، لأنَّه حيوانٌ يعيشُ في البَرِّ، له نَفْسٌ سائِلَةٌ، فلم يُبَحْ بغيرِ ذكاةٍ، كالطيرِ. قال شَيخُنا (٦):