. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأُخْرَى أقَلَّ، لم تَحِلَّ، وحَلّ الرَّأْسُ وما مَعَه؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «ما أُبِينَ مِنْ حَيٍّ، فهو مَيِّتٌ» (١). ولَنا، أنَّه جُزْءٌ لا تَبْقَى الحياةُ مع فَقْدِه، فأُبِيحَ، كما لو تَساوَتِ القِطْعَتان. الثاني، أنْ يَبِينَ منه عُضْوٌ، وتَبْقَى فيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، فالبائِنُ مُحَرَّمٌ بكُلِّ حالٍ، سواءٌ بَقِيَ الحيوانُ حَيًّا، أو أدْرَكَه فذَكَّاه، أو رَماهُ بسَهْمٍ آخَرَ فقَتَلَه، إلَّا أنَّه إن ذكَّاه حَلَّ بكُلِّ حالٍ دونَ ما أبانَ منه. وإن ضَرَبَه في غيرِ مَذْبَحِه فقَتَلَه، نَظرتَ؛ فإن لم يكُنْ أثْبَتَه بالضَّرْبَةِ الأُولَى، حَلَّ دونَ ما أبانَ منه، وإن كان أثْبَتَه، لم يَحِلَّ شيءٌ منه؛ لأنَّ ذَكاةَ المقْدُورِ عليه (٢) في الحَلْقِ واللَّبَّةَ. الثالثُ، أبانَ منه عُضْوًا، ولم تَبْقَ فيه حَياةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، ففيها رِوايتان؛ أشْهَرُهُما عن أحمدَ، إباحَتُهما (٣). قال أحمدُ: إنَّما حديثُ النبيِّ ﷺ: «مَا قَطَعْتَ مِنَ الحَيِّ مَيتَةٌ». إذا قُطِعَت وهي حَيَّةٌ تَمْشِي وتَذْهَبُ، أمّا إذا كانتِ البَينُونَةُ والموتُ