فَصْلٌ: الرَّابعُ، التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إِرْسَالِ السَّهْمِ أَو الْجَارِحَةِ، فَإِنْ
ــ
ويَحْتَمِلُ أنْ يزولَ المِلْكُ؛ لأنَّ الأصْلَ الإِباحَةُ، والإِرْسالُ يَرُدُّه إلى أصْلِه. ويُفارِقُ بهِيمَةَ الأنْعامِ مِن وجْهَين؛ أحدُهما، أنَّ الأصْلَ ههُنا الإِباحَةُ، وبهيمَةُ الأنْعامِ بخلافِه. الثاني، أنَّ الإِرْسال ههُنا يُفيدُ، وهو رَدُّ الصَّيدِ إلى الخلاص. مِن أيدِي الآدَمِيِّين وحبْسِهم، ولهذا رُوِيَ عن أبي الدَّرْداءِ أنَّه اشْتَرَى عُصْفُورًا مِن صَبِيٍّ فأرْسَلَه، ولأنَّه يَجِبُ إرْسالُ الصَّيدِ على المُحْرِمِ إذا أحْرَمَ، بخلافِ بهيمَةِ الأنْعامِ، فإنَّ إرْساله تَضْيِيعٌ له، ورُبَّما هلَكَ إذا لم يكُنْ له مَن يَقُومُ به.
فصل: قال، ﵀: (الرابعُ التَّسْمِيَةُ عندَ إرْسالِ السَّهْمِ أو