إلا أَنْ يَنْويَ.
ــ
بَكْرٍ: لا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا أن يَنْويَ) ظاهِرُ المذهب أنَّ ذلك يَمِينٌ مُوجِبَةٌ للكَفَّارَةِ وإن لم يَنْو. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال أَبو بكرٍ: إن قَصَدَ اليَمِينَ، فهو يَمِينٌ، وإلَّا فلا. وهو قولُ الشافِعيِّ؛ لأنَّها إنَّما تكونُ يَمِينًا بتَقْدِيرِ خَبَرٍ مَحْذُوفٍ، فكأنَّه قال: لعَمْرُ اللهِ ما أُقْسِمُ به. فيكونُ مَجازًا، والمَجازُ لا يَنْصَرِفُ إليه الإِطْلاقُ. ولَنا، أنَّه أقْسَمَ بصِفَةٍ من صِفَاتِ اللهِ، فكانت يَمِينًا مُوجِبَةً للكَفَّارَةِ، كالحَلِفِ ببَقاءِ اللهِ وحَياتِه. ويُقالُ: العُمْرُ والعَمْرُ واحِدٌ. وقيل: مَعْناه وحَقِّ اللهِ. وقد ثَبَت له عُرْفُ الشَّرْعِ والاسْتِعْمالِ، قال اللهُ تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (١).
وقال النَّابِغَةُ (٢):
فَلَا لعَمْرُ الذِي [قَدْ زُرْتَه] (٣) حِجَجًا ... وما أُرِيقَ على الأنْصابِ مِنْ جَسَدِ