. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عَطاءٍ، والحسنِ، والزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، وأبي عُبَيدٍ؛ لأنَّها عَرِيَتْ عن اسمِ الله تعالى وصِفتِه، فلم تَكُنْ يَمِينًا، كما لو قال: أقْسَمْتُ بالبَيتِ. ولَنا، أنَّه قد ثَبَت لها عُرْفُ الشَّرْعِ والاسْتِعْمالِ، فإنَّ أبا بكرٍ قال: أقْسَمْتُ عليك يا رَسولَ اللهِ، لَتُخْبِرَنِّي بما أصَبْتُ ممَّا أخْطَأتُ. فقال النبيُّ ﷺ: «لَا تُقْسِمْ يا أبَا بَكْرٍ». رَواه أبو داودَ (١). وقال العبّاسُ للنبيِّ ﷺ: أقْسَمْتُ عليك يا رَسولَ الله لِتُبَايِعَنُّه. فبايَعَه (٢) النَّبِيُّ ﷺ، وقال: «أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي، ولَا هِجْرَةَ» (٣). وفي كتابِ الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾. إلى قولِه: ﴿اتَّخَذُوا أَيمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤). فسَمَّاها يَمِينًا، وسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ قَسَمًا. وقالت عاتِكَةُ بنتُ عبدِ المطَّلِبِ (٥):