. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولو ثَبَت أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في تحريمِ ماريَةَ، كان حُجَّةً لنا؛ لأنَّها من الحلالِ الَّذي حَرَّمَ، وليست زَوْجَةً، فوُجُوابُ الكَفَّارَةِ بتَحْرِيمِها يَقْتَضِي وُجُوبَها بتَحْرِيمِ كلِّ حَلالٍ، بالقياسِ عليها؛ لأنَّه حَرَّمَ الحَلال فأوْجَبَ الكَفَّارَةَ، كتَحْرِيمِ الأمَةِ [والزَّوْجَةِ] (١)، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بتَحْرِيمِها. إذا ثَبَت هذا، فعليه إن فَعَلَه كَفَّارَةُ يَمِينٍ لقولِه ﵇: «إذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيتَ غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفرْ عَنْ يَمِينِكَ». مُتَّفَقٌ عليه. ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمّا حَرَّمَ العَسَلَ، أو مارِيَةَ، أَنْزلَ اللهُ سبحانَه: ﴿قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيمَانِكُمْ﴾. قال الحسنُ: سَمَّى تَحْرِيمَ ما أحَلَّ اللهُ يَمِينًا، وفَرَضَ لَهُ تَحِلَّةً، وهي الكَفَّارَةُ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يُحَرَّمَ تَحْرِيمًا تُزِيلُه الكَفَّارَةُ؛ لأنَّه تَحْرِيمٌ يُوجِبُ الكَفَّارَةَ بالفِعْلِ، فحَرُمَ ما حَرَّمَه، كالظِّهارِ.