. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ورُوِيَ ذلك عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ، ﵁. والثانِيَةُ، لا كَفَّارَةَ عليه. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، واللَّيثِ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّه لم يَحْلِفْ باسمِ اللهِ، ولا صِفَتِه، فلم تَلْزَمْه كَفَّارَة، كما لو قال: عَصَيتُ اللهَ فيما أمَرَنِي به. ويَحْتَمِلُ أن يُحْمَلَ كلامُ أحمدَ في الرِّوايَةِ الأُولَى على النَّدْبِ دونَ الإيجابِ، فإنَّه قال في رِوايَةِ حَنْبَلٍ: إذا قال: أكفُرُ باللهِ. أو: أُشْرِكُ باللهِ: فأحَبُّ إليَّ أن يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ إذا حَنِثَ. ووَجْهُ الرِّوايَةِ الأُولَى، ما رُوِيَ [عن الزُّهْرِيِّ، عن خارِجَةَ بنَ زيدٍ، عن أبيه] (١)، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه سُئِلَ عن الرجلِ يقولُ: هو يَهُودِيٌّ، أو نَصْرَانِيٌّ، أو مَجُوسِيٌّ، أو بَرِئٌ من الإسْلامِ. في اليَمِينِ يَحْلِفُ بها، فيَحْنَث في هذه الأشْياءِ. قال: «عَلَيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ». أخْرَجَه أبو بَكْرٍ (٢). ولأنَّ البَرَاءَةَ من هذه الأشْياءِ تُوجِبُ الكُفْرَ باللهِ، فكان الحَلِف بها يَمِينًا،