فَصْلٌ في كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: وَهِيَ تَجْمَعُ تَخْيِيرًا وَتَرْتِيبًا، فَيُخَيَّرُ
ــ
فصل في كَفَّارَةِ اليَمِينِ: قال الشيخُ، رَحِمَه اللهُ تعالى: (وهي تَجْمَعُ تَخْيِيرًا وترتيبًا). والأصْلُ في كفَّارَةِ اليَمِينِ الكتابُ والسُّنَّةُ والإجْماعُ؛ أمَّا الكتابُ فقولُ الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيمَانَكُمْ﴾ (١) الآية. وأمَّا السُّنَّةُ، فقولُ النبيِّ ﷺ: «إذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَايتَ غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ» (٢). في أخْبارٍ سِوَى هذا. وأجْمعَ المسلِمُون على مَشْرُوعِيَّةِ الكفَّارَةِ في اليَمِينِ باللهِ تعالى.