وَلَا يَصِحُّ في مُحَالٍ وَلَا وَاجِبٍ، فَلَوْ قَال: لِلّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ. أو: صَوْمُ رَمَضَانَ. لَمْ يَنْعَقِدْ.
ــ
٤٧٩٥ - مسألة: (ولا يصِحُّ في مُحَالٍ ولا واجِبٍ، فلو قال: للهِ عليَّ صومُ أَمْسِ. أو: صَوْمُ رمضانَ. لم يَنْعَقِدْ) لا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ المُسْتَحيلُ، كصَوْمِ أمسِ، ولا يُوجِبُ شيئًا؛ لأنَّه لا يُتَصَوَّرُ انْعِقادُه، ولا الوَفاءُ به؛ لأنَّه لو حَلَف على فِعْلِه، لم تَلْزَمْه كَفَّارَة، فالنَّذْرُ أوْلَى. قال شيخُنا (١): وعَقْدُ البابِ في الصَّحيحِ مِن المذهبِ، أنَّ النَّذْرَ كاليَمِينِ، ومُوجَبُه مُوجَبُها، إلَّا في لُزُوم الوفاء به، إذا كان قُرْبَةً و (٢) أمْكَنَه فِعْلُه، ودَليلُ هذا الأصْلِ قولُ النبيِّ ﷺ لأختِ عُقْبَةَ، لمَّا نَذَرَتِ المَشْيَ ولم تُطِقْهُ: «وَلْتُكَفِّرْ يَمِينَهَا» (٣). وفي روايةٍ: «فَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ» (٤). قال أحمدُ: إليه أذْهَبُ. وعن عُقْبَةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: