بعدُ (١). وعنه أنَّ رجلًا أتَى النبيَّ ﷺ، فقال: إنَّ أمِّي نَذَرَتْ أن تَحُجَّ، وإنَّها ماتتْ. فقال النبيُّ ﷺ: «لَوْ كَانَ عَلَيهَا دَينٌ، أكنْتَ قَاضِيَهُ؟». قال: نعم. قال: «فَاقْضِ اللهَ، فَهُوَ أحقُّ بِالْقَضَاءِ». رَواه البخارِيُّ (٢). وهذا صريحٌ في الصَّومِ والحَجِّ، ومُطْلَقٌ في النَّذْرِ، وما عدا المذكورَ في الحديثِ (٣) فمُقاسٌ عليه، وحديثُ ابنِ عمرَ في الصومِ (٤) الواجِبِ بأصْلِ الشَّرْعِ، ويَتَعَيَّنُ حَمْلُه عليه جمعًا بينَ الحديثَين، ولو قُدِّرَ التَّعارُضُ، لَكانتْ أحادِيثُنا أصَحَّ، وأكثَرَ، وأوْلَى بالتَّقْديمِ. إذا ثَبَت هذا، فإن الأوْلَى أن يَقْضِيَ النَّذْرَ عنه وارِثُه، وإن قَضاه غيرُه، أجْزَأ عنه، كما لو قَضَى عنه دَينَه؛ فإن النبيَّ ﷺ شَبَّهَه بالدَّينِ، وقاسَه عليه، ولأنَّ ما يَقْضيه الوارِثُ إنَّما هو تَبَرُّع منه، وغيرُه مثلُه في التَّبَرُّعِ. وإن كان النَّذْرُ في مالٍ، تَعَلَّق بِتَرِكَتِه.
Rujukan halaman ini:الشرح الكبير على المقنع - ت التركي، ج 28، ص 248 (SanadKitab #19188, hlm. urut 13964)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.