. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِناءً على الوَكِيلِ) وقد مَضَى ذلك في كِتابِ الوَكالةِ (١).
فصل: وللإمامِ تَوْلِيَةُ القَضاء في بلدِه وغيرِه؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ وَلَّى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ القَضاءَ (٢)، وولَّى عليًّا (٣) ومُعاذًا (٤). وقال عثمانُ [بنُ عَفّانَ] (٥) لابنِ عُمَرَ: إنَّ أباكَ كان يَقْضِي وهو خيرٌ منك. فقال: إنَّ أبي قد كان يَقْضِي، فإن أشْكَلَ عليه شيء، سأل رسولَ اللهِ ﷺ. وذَكَر الحديثَ (٦). رَواه [عُمَرُ بنُ شَبةَ] (٧)، في «قُضاةِ البَصْرَةِ». ورَوَى سعيدٌ، في «سُنَنِه» عن عمرِو بنِ العاصِ، قال: جاء خَصْمان إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقال لي: «يَا عَمْرُو، اقْضِ بَينَهُمَا». قال: قلتُ: أنت أوْلَى بذلك مِنِّي يا رسولَ اللهِ. قال: «إنْ أصَبْتَ القَضَاءَ بَينَهُمَا، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وإنْ أخْطَأْتَ، فَلَكَ حَسَنَةٌ» (٨). وعن عُقْبَةَ بنِ عامِر مثلُه (٩). ولأن الامامَ يَشْتَغِلُ بأشْياءَ كثيرةٍ مِن مَصالِح