. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أصحابِ الشافعيِّ: يجُوزُ أنَّ يكونَ أعْمَى (١)؛ لأنَّ شُعَيبًا ﵇، كان أعْمَى. ولهم في الأخْرسِ الذي تُفهَمُ إشارتُه وَجْهان. ولنا، أنَّ هذه الحَواسَّ تُؤَثِّرُ في الشَّهادةِ، فيَمْنَعُ فَقْدُها ولايةَ القَضاءِ كالسَّمْعِ؛ وهذا لأنَّ مَنْصِبَ الشَّهادةِ دُونَ مَنْصِبِ القَضاءِ، والشاهدَ يَشْهَدُ في أشْياءَ يَسِيرَةٍ يُحْتاجُ إليه فيها، وربَّما أحاط بحَقِيقَةِ عِلْمِها، والقاضيَ ولايتُه عامَّة، فيَحْكُمُ في قَضايا الناسِ عامَّةً، فإذا لم تُقْبَلْ منه الشَّهادةُ، فالقضاءُ أَوْلَى، وما ذَكَرُوه عن شُعَيبٍ ﵇، فمَمْنُوعٌ، فإنه لم يَثْبُتْ أنَّه كان أعْمَى (٢)، ولو ثَبَت فيه ذلك، فلا يَلْزَمُ