وَلَا يَتَّخِذُ حَاجِبًا وَلَا بَوَّابًا، إلَّا فِي غَيرِ مَجْلِس الحُكْمِ إن شَاءَ.
ــ
دَينًا في المسجدِ، حتى ارْتَفَعَتْ أصْواتُنا، فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ، فأشار إليَّ أن (١) ضَعْ مِن دَينك الشَّطْرَ. فقُلْتُ: نعم يا رسولَ اللهِ. فقال: «قمْ فَاقْضِه» (٢).
٤٨٤٥ - مسألة: (ولا يَتَّخِذُ حاجِبًا ولا بَوَّابًا) يَحْجُبُ الناسَ عن الوُصُولِ إليه؛ لِما روَى القاسمُ بنُ مُخَيمِرَةَ، عن أبي مَرْيَمَ (١) صاحبِ رسولِ اللهِ ﷺ، أنَّه قال: [سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ] (٣): «مَنْ وَلِيَ مِنْ أمُورِ النَّاسِ شَيئًا، وَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهم، احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِه وَفَاقَتِه وَفَقْرِه». رَواه التِّرْمِذِيُّ (٤). ولأن حاجِبَه رُبَّما قَدَّمَ المُتَأخِّرَ وأخّرَ المُتَقَدِّمَ لغَرَض له، ورُبَّما كَسَرَهم بحَجْبِهم (٥) والاسْتِئْذانِ لهم. ولا بَأسَ باتِّخاذِ حاجِبٍ في غيرِ مَجْلِسِ القضاءِ؛ لأنَّه يَحْتاجُ إلى الخَلْوَةِ بنَفْسِه.