بَيِّنَةٌ؟ فَإِنْ قَال: لِي بَيِّنَةٌ. أَمَرَهُ بِإِحْضَارِهَا.
ــ
البينةِ (فإن لم يَقُلْ، قال الحاكمُ: ألكَ بينَةٌ؟) لِما رُوِيَ أنَّ رَجُلَين اخْتَصما إلى النبيِّ ﷺ؛ حَضْرَمِيٌّ وكِنْدِيٌّ، فقال الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غَلَبَنِي على أرضٍ لي. فقال الكِنْدِيُّ: هي أرْضِي، وفي يَدِي، وليس له فيها حَقٌّ. فقال النبيُّ ﷺ للحَضْرَمِيِّ: «ألَكَ بَيِّنَةٌ؟». قال: لا. قال: «فَلَكَ يَمِينُهُ» (١). وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وإن كان المُدَّعِي عارِفًا بأنَّه مَوْضِعُ البيِّنةِ، فالحاكمُ مُخَيَّرٌ بينَ أن يقولَ: ألك بَينةٌ؟ وبينَ أن يَسْكُتَ (فإذا قال: لي بَيِّنَةٌ) حاضِرَةٌ. (أمَرَه بإحْضارِها) ذَكَرَه شيخُنا في الكتابِ المَشْرُوحِ. وذَكَر في كتابِ «المُغْنِي» (٢) أنَّ المُدَّعِيَ