كِتَابُ الشَّهادَاتِ
ــ
كتابُ الشَّهاداتِ
والأصلُ فيها الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أمَّا الكتابُ، فقولُ الله تِعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (١). وقال سبحانه: ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢). وقال جل وعزَّ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (١). وأمَّا السُّنَّةُ، فرَوَى وائلُ بنُ حُجْرٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: جاءَ رجلٌ مِن حضْرَمَوْتَ، ورجلٌ من كِنْدَةَ، إلى النبىِّ ﷺ، فقالَ الحَضْرَمِىُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غَلَبَنِى على أرضٍ لى. فقال الكِنْدِي: هى أرْضِى وفى يَدِى، وليس له فيها حَقٌّ. فقال النبىُّ ﷺ للحَضْرَمِىِّ: «ألكَ بَيِّنَةٌ؟». فقال: لا. قال: «فَلَكَ يَمِينُهُ». قال: يا رسولَ اللهِ، الرجلُ فاجِرٌ لا يُبالِى على ما حَلَف عليه، وليس يَتَوَرَّعُ مِن شئٍ. قال: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ