وَمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُقِرُّ بِحَق، أوْ يُشْهِدُ شَاهِدًا بِحَقٍّ، أوْ سَمِعَ الْحَاكِمَ يَحكُمُ، أوْ يُشْهِدُ عَلَى حُكْمِهِ وَإنْفَاذِهِ، فِى [٣٤٦ ظ] إحدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ فِى الأخْرَى حَتَّى يُشهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ.
ــ
الله تعالى قال: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (١). ورُوِىَ عن النَّبِىِّ ﷺ أنَّه قال: «مَنْ حَدَّثَ بحَدِيثٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَهِىَ أمَانَةٌ» (٢). يَعنِى أنَّه لا يجوزُ لسامِعِه ذِكْرُه عنه؛ لالْتِفاتِه وحَذَرِه. وقال مالكٍ: إن كان المشْهُودُ عليه ضَعِيفًا ينْخَدِعُ، لم يُقْبَلا عليه، وإنْ لم يكُنْ كذلك، قُبِلَتْ. ولَنا، أنَّهما شَهِدَا بما سَمِعَاه يَقِينًا، فقُبِلَتْ شَهادَتهما، كما لو عَلِمَ بهما.
٥٠٣٤ - مسألة: (ومَن سَمِعَ رجلًا يُقِرُّ بحَق، أو يُشْهِدُ شاهِدًا بِحَق، أو سَمِعَ حاكِمًا يحكُمُ، أو يُشهِدُ على حُكمِهِ وإنْفاذِهِ) جاز أن يَشْهدَ به (في إحدَى الروايَتَيْن. ولا يَجُوزُ في الأخْرَى حتى يُشْهِدَه على ذلك اخْتلفَتِ الرِّوايَةُ عن أحمدَ، ﵀، في مَن سَمِعَ