. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والظَّاهِرُ غَلَطُ مَن رَوَى خِلافَ ذلك. وذهَبَت طائفةٌ مِن أهلِ العلمِ إلى أنَّ شَهادةَ بعْضِهم على بعض تُقْبَلُ، ثم اخْتلَفوا؛ فمنهم مَن قال: الكُفْرُ مِلَّة واحدة، فتُقْبَلُ شَهادَةُ اليَهُودِىِّ على النَّصْرانِىِّ، والنَّصْرانِىِّ على اليَهُودِىِّ. هذا قولُ حَمَّادٍ، وسَوَّارٍ، والثَّوْرِىِّ، وأبي حنيفةَ، وأصْحابِه. وعن قَتادَةَ.، والحَكَمِ، وأبى عُبَيْدٍ، وإسْحاقَ: تُقْبَلُ شَهادةُ كُلِّ مِلَّةٍ بَعْضِها على بعضٍ، ولا تُقْبَلُ شَهادةُ يَهُودِيٍّ على نَصْرَانِىٍّ، ولا نَصْرانِىٍّ على يَهُودِيٍّ. ويُرْوَى عن الزُّهْرِىِّ، والشَّعْبِىِّ، كقَوْلِنا وقَوْلِهم. واحْتَجُّوا بما رُوِىَ عن جابِرٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ أجازَ شَهادةَ أهلِ الذِّمَّةِ بعْضِهم على بعضٍ. روَاه ابنُ ماجَه (١). ولأنَّ بعْضَهم يَلِى على بعْضٍ، فتُقْبَلُ شَهادةُ بعْضِهم على بعضٍ،. كالمسلمِين. ولَنا، قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا