. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لنَفْسِه واسْتحسَنَه، فليستْ له مُروءةٌ، ولا تَحْصُلُ الثقَةُ بقَوْلِه. قال أحمدُ في رجلٍ شَتَمَ بَهِيمَةً: قال الصَّالحُونَ: لا تُقْبَلُ شَهادَتُه حتى يَتُوبَ. وقد روَى أبو (١) مسعودٍ البَدْرِىُّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِمَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى، إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَع مَا شِئتَ» (٢). يَعنى مَن لمَ يَسْتَحِ (٣) صَنَع ما شاءَ. ولأنَّ المُروءةَ تمْنعُ الكَذِبَ، وتَزْجُرُ عنه، ولهذا يَمْتَنِعُ منه ذُو المُروءَةِ وإن لم يكُنْ ذا دِينٍ، فقد رُوِىَ عن أبى سُفيانَ، أنَّه حينَ سَأله قَيْصَرُ عن النبىِّ ﷺ وصِفَتِه، قال: واللهِ لولا أنِّى كَرِهْتُ أن يُؤْثَرَ عنِّىَ الكَذِبُ، لَكَذَبْتُه (٤). ولم يكُنْ