. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أصْحابِ الرَّأْىِ. وكان شُرَيْحٌ لا يُجِيزُ شَهادةَ صاحِب (١) حَمامٍ ولا حَمَّامٍ؛ ولأنَّه سَفَهٌ ودَناءَةٌ وقِلَّةُ مُرُوءَةٍ، ويتَضَمَّنُ أَذَى الجيرَانِ، وإشْرَافَه (٢) على دُورِهم، ورَمْيَه إيَّاها بالحِجَارَةِ. وقد رُوِىٍ أَنَّ النبىَّ ﷺ رَأى رجلًا يَتْبَعُ حَمامًا، فقال: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» (٣). فإنِ اتَّخَذَ الحَمامَ لطَلَبِ فِرَاخِها، أو لحَمْلِ الكُتُبِ، أو للأنْسِ بها مِن غيرِ أذًى يَتعدَّى إلى الناسِ، فلا بَأْسَ. وقد رَوَى عُبادَةُ بنُ الصّامِتِ، أنَّ رَجُلًا [جاء إلى] (٤) النَّبِىِّ ﷺ، فَشَكا إليه الوَحْشَةَ، فقال: «اتَّخِذْ زَوْجًا مِنْ حَمَامٍ» (٥).