. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[ورُوِىَ أن النبَّى ﷺ قال لأبى مُوسى «لَقَدْ مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ، وَأنْتَ تَقْرَأُ، وَلَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»] (١). فقال أبو موسى: لو أعْلَمُ أنك تَسْتَمِعُ، لحَبَّرْتُه لكَ تَحْبِيرًا. ورُوِىَ أنَّ عائشةَ أبْطَأتْ على النبىِّ ﷺ ليلةً، فقال: «أيْنَ كُنْتِ يَا عَائِشَةُ». فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، كنتُ أسْتَمِعُ قِراءةَ رَجلٍ في المسجدِ، لم أسْمَعْ أحدًا يَقْرأُ أحْسَنَ مِن قراءَتِه. فقامَ النبىُّ ﷺ، فاسْتَمَعَ قِراءَتَه، ثم قال: «هذَا سَالِمٌ مَوْلَى أبى حُذَيْفَةَ، الْحَمْدُ لِلّهِ الذِى جَعَلَ فِى أمَّتِى مِثْلَ هَذَا» (٢). قال صالحٌ: قلتُ لأبِى: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأصْوَاتِكُمْ». ما مَعناه؟ قال: أن تُحَسِّنَه. وقيل (٣) له: ما مَعْنَى: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقرآنِ» (٤). قال: يَرْفَعُ صَوْتَه به. وهكذا قال الشَّافعىُّ. وقال اللَّيْثُ: يتَحزَّنُ به، ويتَخَشَّعُ به، ويَتَباكَى به. وقال ابنُ عُيَيْنَةَ، وعمرُو بنُ الحارِثِ (٥). ووَكِيعٌ: يَسْتَغْنِى به. فأمَّا القِراءَةُ (٦) بالتَّلْحينِ، فيُنْظَرُ فيه؟ فإن لم يُفرِطْ في التَّمْطِيطِ والمَدِّ