. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الجِراحَ، وكقولِ الباقِينَ [في الجِراحِ] (١)؛ احْتِياطًا للدِّماءِ. واحْتَجَّ أصْحابُنا بما رَوَى أبو داودَ في «سُنَنِه» (٢)، عن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِىَ اللهُ عنه، عن النبىِّ ﷺ أنَّه قال: «لَا تَجُوزُ شَهادَةُ بَدَوِىٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ». ولأنَّه مُتَّهَمٌ، حيثُ عَدَلَ [عن (٣) أن يُشْهِدَ] (٤) قَرَوِيًّا وأشْهَدَ بَدَوِيًّا. قال أبو عُبَيْدٍ: ولا أرَى شَهادَتَهم رُدَّتْ إلَّا لِما فيهم (٥) مِن الجَفَاءِ بحُقوقِ اللهِ، والجَفَاءِ في الدِّينِ. والثاني، تُقْبَلُ؛ لأنَّ مَن قُبِلَتْ شَهادَتُه على أهْلِ [البلدِ، وقُبِلَتْ شَهادتُه على] (٦) البَدْوِ، قُبِلَتْ شَهادتُه علىِ أهْلِ القُرَى، ويُحْمَلُ الحدِيثُ على مَن لم تُعْرَفْ عدَالته مِن أهلِ البَدْوِ، ونخُصُّه