. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وإنَّما ذكرَ الخِرَقِىُّ التَّغْليظَ بالمكانِ واللَّفْظِ في حقِّ الذِّمِّىِّ (١)، لاسْتِحْلافِ النَّبِىِّ ﷺ اليهودَ بقولِه: «نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِى أنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى» (٢). ورُوِىَ عن كَعْبِ بنِ سُورٍ، في النَّصْرَانِىِّ، قال: اذْهَبُوا بِه إلى المَذْبَحِ، واجْعَلُوا الإِنْجِيلَ في حِجْرِه، والتَّوْراةَ على رَأْسِه (٣). وقال الشَّعْبِىُّ في نَصْرانِىٍّ: اذْهَبْ به إلى البِيعَةِ، فاسْتَحْلِفْه بما يُسْتَحْلَفُ به مِثْلُه (٤). وقال ابنُ المُنْذِرِ: لا أعْلَمُ حُجَّةً تُوجِبُ أن يُسْتَحْلَفَ في مكانٍ بعَيْنِه، ولا يَمِينًا يُسْتَحْلَفُ بها غيرَ التى يُسْتَحْلفُ بها المسلمون.