فَصْلٌ: وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا دُونَ النِّصْفِ، وَلَا يَصِحُّ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ.
ــ
ويُفارِقُ الاسْتِثْناءَ، فإنَّ الاسْتِثْناءَ مع المُسْتَثْنَى منه عِبارَةٌ عن الباقِى مِن المُسْتَثْنَى منه، فقولُ اللَّهِ تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (١). عبارةٌ عن تِسْعِمائةٍ وخمْسِينَ عامًا. أمّا القَضاءُ فإنَّما يَرْفَعُ جُزْءًا كان ثابِتًا، فإذا ارْتَفَعَ بالقَضاءِ لا يجوزُ التَّعْبِيرُ عنه بما يَدُلُّ على البَقَاءِ (٢).
فصل: قال الشَّيْخُ، ﵀: (ويَصِحُّ اسْتِثْناءُ ما دُونَ النِّصْفِ، ولا يَصِحُّ فيما زادَ عليه. وفى النِّصْفِ وجهان) الاسْتِثْناءُ مِن الجِنْسِ -وهو ما دَخَل في المُسْتَثْنَى منه- جائزٌ بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه، فإنَّ ذلك كلامُ العَرَبِ وقد جاء في الكِتَابِ. والسُّنَّةِ، قال اللَّهُ تعالى: