. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ كبيرٌ. لزِمَه دِرْهَمٌ مِن دَراهِمِ الإِسْلامِ؛ لأنَّه كَبِيرٌ في العُرْفِ. وَإن قال: له عَلَىَّ دُرَيْهِمٌ (١). فهو كما لو قال: دِرْهَمٌ. لأَنَّ التَّصْغِيرَ (٢) قد يكونُ لِصِغَرِه في ذاتِه، أو لقِلَّةِ قَدْرِه عندَه وتَحْقِيرِه، وقد يكونُ لمَحَبَّتِه، كما قال الشاعرُ (٣):
بِذَيَّالِكَ الوادِى أَهِيمُ ولم أَقُلْ ... بِذَيّالِكَ الوادِى وذَيَّاكَ مِن زُهْدِ
ولكنْ إذا ما حُبَّ شَئٌ تَوَلَّعَتْ ... به أَحْرُفُ التَّصْغِيرِ مِنْ شِدَّةِ الوَجْدِ
وإن قال: له عَلَىَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ عَدَدًا. لَزِمَتْه عَشَرَةٌ مَعْدُودةٌ وازَنِةٌ؛ لأَنَّ إطْلاقَ الدِّرْهَمِ (٤) يَقْتَضِى الوازِنَ (٥)، وذِكْرُ العَدَدِ لا يُنافِيها،