. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والحسنُ، وسعيدُ بنُ جُبير. ورُوِيَ ذلك عن أبي حنيفةَ. واخْتَلَف قولُ الشَّافعيّ فيه. قال أحمدُ: أمَا التَّسْلِيمُ فلا أدرِي ما هو؛ لأنه لم ينقَلْ عن النَّبِيّ ﷺ[فيه سَلامٌ] (١). فعلى قَوْلنا بوُجُوبِ السلامِ يُجْزِئُه تَسْلِيمَة واحِدة (٢). نص عليه أحمدُ. وبه قال إسحاقُ، قال: يقولُ: السلامُ عليكم. وذَكَر القاضي في «المُجَردِ» عن أبي بكر، رِوايَة، لا تُجْزِئُه إلَّا اثْنَتان. والصحِيحُ الأولُ؛ لأنَّها صلاةٌ ذات إحْرام لا رُكُوعَ فيها، أشبهتْ صلاةَ الجنازَةِ، ولا تَفْتَقِرُ إلى تَشَهُّدٍ. نَص عليه أحمدُ؛ لأنه لم يُنْقَلْ عن النَّبِيّ ﷺ، ولا عن أحَدٍ مِن أصحابه. واخْتارَ أبو الخَطّابِ أنَّه يَفْتَقِر إلى التشَهدِ، قِياسًا على الصلاةِ. ولَنا، أنها صلاة لا رُكوعَ فيها، فلم تفْتَقر إلى تَشهدٍ، كصلاةِ الجِنازَةِ، ولا يَسْجُدُ فيه للسَّهْوِ، كصلاةِ الجِنازَةِ.
فصل: ويقولُ في سُجُودِه ما يَقُولُ في سُجُودِ صلْبِ الصلاةِ. نَصَّ عليه أحمدُ. وإن قال ما رُوِيَ عن النَّبِيّ ﷺ فحَسَن. قالَتْ عائشةُ: إن النَّبِيّ ﷺ كان يَقولُ في سُجُودِ القُرآنِ بالليْلِ: «سَجَدَ وَجْهى لِلذِي خَلَقَهُ