. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أُخْرَى، اسْتُحِبَّ لهم أن يُصَلُّوا جَماعَةً. وهذا قولُ ابنِ مسعودٍ، وعَطاءٍ، والحسنِ، والنَّخَعِيِّ، وإسحاقَ. وقال مالكّ، والثَّوْرِي، واللَّيثُ، وأبو حنيفةَ, والشافعيُّ: لا تُعادُ الجَماعَةُ في مَسْجِدٍ له إمامٌ راتِبٌ، في غيرِ مَمَرِّ النّاسِ، ومَن فاتَتْه الجَماعَةُ صَلَّى مُنْفَردًا؛ لئلَّا يُفْضِيَ إلى اخْتِلافِ القُلُوبِ، والعَداوَةِ، والتَّهاوُنِ في الصلاةِ مع الإمامِ، ولأنَّه مَسْجِدٌ له إمامٌ راتِبٌ، فكُرِهَ فيه إعادَةُ الجَماعَةِ، كالمَسْجِدِ الحَرامِ. ولَنا، عُمُومُ قَوْلِه (١) ﵇: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (٢). وروَى أبو سعيدٍ، قال: جاء رجلٌ، وقد صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ فقال: «أيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟». فقامَ رجلٌ، فصَلَّى معه (٣). قال التِّرمِذِيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ. ورَواه الأثْرَمُ، وفيه،