. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَواه مسلمٌ (١). ولأنَّها رُكْنٌ مِن أرْكانِ الصلاةِ فلم تَسْقُطْ عن المَأْمُومِ، كسائِرِ الأرْكانِ، ولأنَّ مَن لَزِمَه القِيامُ لَزِمَتْه القِراءَةُ إذا قَدَر عليها، كالمُنْفَرِدِ. ولَنا، قول النبيِّ ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» (٢). رَواه الحسنُ بنُ صالِحٍ، عن لَيثِ بنِ أبي (٣) سُلَيمٍ. فإنَّ قِيلَ: إنَّ لَيثَ بنَ أبي (٤) سُلَيمٍ ضَعِيفٌ. قُلْنا: قد رَواه الإِمامُ أحمدُ، ثَنا أسْوَدُ بنُ عامرٍ، ثَنَا الحسنُ بنُ صالِحٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ، عن النبيِّ ﷺ. وهذا إسْنادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ، رِجالُه كلُّهم ثِقاتٌ؛ الأسْوَدُ بنُ عامِرٍ روَى له البُخارِيُّ، والحسنُ بنُ صالِحٍ أدْرَكَ أبا الزُّبَيرِ، وُلِدَ قبلَ وَفاتِه بنَيِّفٍ وعِشْرِين سَنَةً. ورُوِيَ مِن طُرُقٍ خَمْسَةٍ سِوَى هذا (٥).