. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
للمرأةِ فكان مَوْقِفًا للرجالِ، كما لو كان مع جَماعَة. ولَنا، ما روَى وابصَةُ ابنُ مَعْبَدٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وحْدَه، فأَمَرَه أن يُعِيدَ. رَواه أبو داودَ، وغيرُه (١). وقال ابنُ المُنْذِرِ: ثَبَت الحديثُ. وفي لَفْظٍ: سُئِل رسولُ اللهِ ﷺ عن رجلٍ صَلَّى وراءَ الصَّفِّ وحدَه، فقال: «يُعِيدُ». رَواه تمّامٌ في «الفَوائِدِ». وعن عليِّ بنِ شَيْبانَ، أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى بهم فسَلَّمَ، فانْصَرَفَ ورَجُلٌ فَرْدٌ خَلْفَ الصَّفِّ، فوَقَفَ نبِيُّ اللهِ ﷺ حتَّى انْصَرَف الرَّجُلُ، فقال النبيُّ ﷺ: «اسْتَقْبِلْ صَلَاتك، فَلَا صَلَاةَ لفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ». رَواه الأثْرَمُ (٢). وقال: قلتُ لأبِي عبدِ اللهِ: حديثُ مُلازِمِ بنِ عمرٍو، يَعْنِي هذا الحَدِيثَ، أَيضًا حسَنٌ؟ قال: نعم. ولأنَّه خالَفَ المَوْقِفَ، فلم تَصِحَّ صلاتُه، كما لو وَقَف قُدّامَ الإمامِ. فأمّا حديثُ أبي بَكْرَةَ، فإنَّ النبيَّ نَهاه، فقالَ: «لا تَعُدْ» (٣). والنَّهْىُ يَقْتَضِي الفَسادَ، وعَذَره فيما فَعَلَه لجَهْلِه،