. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بُرَدَ حِبَرَةٍ (١). وبإسْنادِه عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللَّه ﷺ: «مَا عَلَى أحَدِكُمْ أنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبَانِ سِوَى ثَوْبَىْ مِهْنَتِهِ لِجُمُعَتِهِ وَعِيدِهِ» (٢). والإِمامُ بذلك أحَقُّ؛ لأنَّه المَنْظُورُ إليه مِن بَيْنِهم، إلَّا أنَّ المُعْتَكِفَ يُسْتَحَبُّ له الخُرُوجُ في ثِيابِ اعْتِكافِه، ليَبْقَى عليه أثَرُ العِبادَةِ والنُّسْكِ. قال أحمدُ، في رِوايَةِ المَرُّوذِىِّ: طاوُسٌ كان يَأْمُرُ بزِينَةِ الثِّيابِ، وعطاءٌ قال: هو يَوْمُ تَخَشُّعٍ. وأسْتَحْسِنُهُما جَمِيعًا.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَكُونَ في خُرُوجِه مُظْهِرًا للتَّكْبِيرِ، يَرْفَعُ به صَوْتَه. قال أحمدُ: يُكَبِّرُ جَهْرًا إذا خَرَج مِن بَيْتِه حتى يَأْتِىَ المُصَلَّى. ورُوِىَ ذلك عن علىٍّ، وابنِ عُمَرَ، وأبى أُمامَةَ، وناسٍ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وهو قولُ عُمَرَ بنِ عبدِ العزِيزِ، وفَعَلَه ابنُ أبى لَيْلَى، والنَّخَعِىُّ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وهو قولُ الحَكَمِ، وحَمّادٍ، ومالكٍ، وإسْحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ. وقال أبو حنيفةَ: يُكَبِّرُ يَوْمَ الأضْحَى، ولا يُكَبِّرُ يَوْمَ الفِطْرِ؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ سَمِع التَّكْبِيرَ يَوْمَ الفِطْرِ، فقال: ما شَأْنُ النّاسِ؟