وَإذَا غَدَا مِنْ طَرِيقٍ، رَجَعَ فِى أُخْرَى.
ــ
لا يُعْرَفُ خُرُوجُ المرأةِ في العِيدَيْن عندَنا. وكَرِهَه سُفْيانُ، وابنُ المُبارَكِ، ورَخَّصَ أهلُ الرَّأْىِ للمرأةِ الكَبِيرَةِ، وكَرِهُوه للشّابَّةِ، لِما في خُرُوجهِنَّ مِن الفِتْنَةِ، وقولِ عائِشةَ، رَضِىَ اللَّه عنها: لو رَأى رسولُ اللَّهِ ﷺ ما أحْدَثَ النِّساءُ لَمَنَعَهُنَّ المَساجدَ، كما مُنِعَت نِساءُ بَنِى إسْرائِيلَ (١). ولَنا، ما ذَكَرْنا مِن سُنَّةِ النبىِّ ﷺ، وهى أحَقُّ أن تُتَبّعَ، وقولُ عائِشةَ مُخْتَصٌّ بمَن أحْدَثَتْ دونَ غيرِها، ولا شَكَّ في أنَّ تلك يُكْرَهُ لها الخُرُوجُ، وإنَّما يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ الخُرُوجُ غيرَ مُتَطَيِّباتٍ، ولا يَلْبَسْنَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ ولا زِينَةٍ ويَخْرُجْنَ في ثِيابِ البِذْلَةِ؛ لقَوْلِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: «وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» (٢). ولا يُخالِطْنَ الرِّجالَ، بل يَكُنَّ ناحِيَةً مِنهم.
٦٧٨ - مسألة: (وإذا غَدا مِن طَرِيقٍ، رَجَع في أُخْرَى) الرُّجُوعُ في غيرِ الطَّرِيقِ التى غَدا منها سُنَّةٌ. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ؛ لأنَّ النبىَّ