. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عباسٍ، أنَّه صَلَّى بأهلِ البَصْرَةِ في خُسُوفِ القَمَرِ رَكْعَتَيْن، وقال: إنَّما صَلَّيْتُ لأنِّى رَأيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى (١). ولأنَّه أحَدُ الكُسُوفَيْن، فأشْبَهَ كُسُوفَ الشَّمْسِ. ويُسَنُّ فِعْلُها جَماعَةً وفُرادَى. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ. وحُكِىَ عن الثَّوْرِىِّ، أنَّه قال: إن صَلَّاها الإِمامُ فصَلُّوها معه، وإلَّا فلا. ولَنا، قَوْلُه ﷺ: «فَإذَا رَأيْتُمُوهَا فَصَلُّوا». ولأنَّهَا نافِلَةٌ، فجازَتْ في الانْفِرادِ، كسائِرِ النَّوافِلِ. وفِعْلُها في الجَماعَةِ أفْضَلُ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ صَلَّاها في جَماعَةٍ. والسُّنَّةُ أن يُصلِّيَها في المَسْجِدِ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ فَعَلَها فيه، لقَوْلِ عائِشَةَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ في حَياةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ, فخَرَجَ إلى المَسْجِدِ، فصَفَّ النّاسُ وراءَه. رَواه البخارىُّ (٢). ولأنَّ وَقْتَ الكُسُوفِ يَضِيقُ، فلو خَرَج إلى المُصَلَّى احْتَمَلَ التَّجَلِّى قبلَ فِعْلِها. ويُشْرَعُ في الحَضَرِ والسَّفَرِ، بإذْنِ الإِمامِ وغيرِ إذْنِه. وقال أبو بكرٍ: