وَإذَا زَادَتِ الْمِيَاهُ فَخِيفَ مِنْهَا، اسْتُحِبَّ أنْ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ، وَالْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ الْآيَةَ.
ــ
قال أنَسٌ: ولا واللَّهِ ما نَرَى في السَّماءِ مِن سَحابٍ، ولا قَزَعَةٍ (١)، ولا شئٍ بَيْنَنا وبينَ سَلْعٍ (٢) مِن بيتٍ ولا دارٍ، فطَلَعَت مِن وَرائِه سَحابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فلمّا تَوَسَّطَتِ السَّماءَ، انْتَشَرَتْ ثم أمْطَرَتْ، فلا واللَّهِ ما رَأيْنا الشَّمْسَ سَبْتًا (٣)، ثم دَخَل مِن ذلك البابِ رَجُلٌ في الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، ورسولُ اللَّه ﷺ يَخْطُبُ، فاسْتَقْبَلَه قائِمًا، وقال: يا رسولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ المَواشِى، وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ اللَّهَ أن يُمْسِكَها. قال: فرَفَعَ النبىُّ ﷺ يَدَيْه، وقال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ على الآكَامِ والظِّرَابِ (٤)، وبُطُونِ الأوْدِيَةِ، ومَنَابِتِ الشَّجَرِ». قال: فانْقَطَعَتْ، وخَرَجْنَا نَمْشِى في الشَّمْسِ. مُتَّفَقٌ عليه (٥). والثّالِثُ، أن يَدْعُوا اللَّهَ تعالى عَقِيبَ صلواتِهم، في خَلَواتِهم.